مؤسسة آل البيت ( ع )
92
مجلة تراثنا
الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى ، وهو الظاهر في الروايات غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شئ منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد التي لا توجب علما ، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها ( 13 ) فالكلام في نقصان القرآن مما لا يليق بالقرآن ، فيجب تنزيهه عنه . والقول بعدم النقصان هو الأليق بالصحيح من مذهبنا وما روي في نقصانه آحاد لا توجب علما ، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها . وهذه الكلمات تؤكد ما ذكرناه من أن الرواية شئ والأخذ بها شئ آخر ، لأن الشيخ الطوسي الذي يقول بأن أخبار النقصان لا توجب علما فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها ، ويروي بعضها في كتابه " اختيار معرفة الرجال " ( 14 ) بل يروي في تهذيب الأحكام - وهو أحد الكتب الأربعة - قضية رجم الشيخ والشيخة بسند صحيح ( 15 ) أما في كتابه " فالخلاف " فالظاهر أن استدلاله به من باب الإلزام ، لأنه - بعد أن حكم بوجوب الرجم على الثيب الزانية - حكى عن الخوارج أنهم قالوا : لا رجم في شرعنا ، لأنه ليس في ظاهر القرآن ولا في السنة المتواترة ، فأجاب بقوله " دليلنا إجماع الفرقة ، وروي عن عمر أنه قال : لولا أنني أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف " ( 16 ) إذن رواية الحديث ونقله لا يعني الاعتماد عليه والقول بمضمونه والالتزام بمدلوله 3 - الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني ، المتوفى سنة 1091 . قال عنه الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل : " كان فاضلا عالما ماهرا حكيما متكلما محدثا
--> ( 13 ) التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي ( 14 ) أنظر : الفائدة الثامنة من الفوائد المذكورة في خاتمة الجزء الثالث من تنقيح المقال في علم الرجال ، لمعرفة أن الكتاب المعروف برجال الكشي الموجود الآن هو للشيخ الطوسي ( 15 ) التهذيب 10 : 3 ( 16 ) الخلاف 2 : 438